الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

215

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

المظلمة ، تقول الآية إن الحاكمية تختص بذات الله سبحانه وتعالى : فالحكم لله العلي الكبير إذ لا يوجد غيره قاض وحاكم في محكمة الآخرة ، ولا يوجد غيره على وكبير ، فلا يستطيع أحد أن يغلبه أو أن يؤثر عليه أو على حكمه بفدية أو غرامة أو وساطة ، فالحاكم المطلق هو ، والجميع يطيعونه ، ولا يوجد طريق للهرب من حكمه . * * * 2 ملاحظة 3 الدعاء البعيد عن الإجابة ! ليست هذه المرة الأولى التي تواجهنا فيها طلبات أهل النار أو الكفار الذين يريدون العودة إلى هذه الدنيا ، فيكون الجواب بالنفي . لقد طرحت الآيات القرآنية هذا الموضوع عدة مرات . ففي سورة الشورى الآية ( 44 ) نقرأ أن الظالمين بعد أن يروا العذاب يقولون : هل إلى مرد من سبيل . وفي الآية ( 58 ) من سورة الزمر ، ورد على لسان المذنبين وغير المؤمنين عند رؤيتهم العذاب : أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين . وفي الآية ( 107 ) من سورة " المؤمنون " نقرأ قوله تعالى حكاية على لسان أمثال هؤلاء القوم : ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون . مجموعة أخرى عندما يحل بها الموت وترى ملائكة الموت تطلب من الله تعالى العودة فتقول : رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت ( 1 ) . إلا أن هذه الطلبات تردع دوما بكلمة " كلا " أو ما شابه ذلك .

--> 1 - المؤمنون ، الآيتان 99 - 100 .